عبد الملك بن زهر الأندلسي
6
التيسير في المداواة والتدبير
الكتاب في أعراض منحطة حتى إني لأخجل من ألفاظ صرّفتها فيه حين تكلمت في تعليل روائح مذمومة ، ( جبرت على ذلك ) « 9 » وقصرت عليه . وأما في هذا الكتاب فإنما التزمت الطريق التي وصفت ، ونهجت التوسّط بحسب الإمكان فيما ألّفت وتحريت ، بحيث لم أقع في أنشوطة العصيان فيما أثبت « 10 » . فأخذت بالطرفين « 11 » ، وجمعت فيه بين الأمرين . ولقد دخل علي في خلال وضعي له من كان كالموكّل علي فيه ، فلم يرضه مني ذلك وقال : إن الانتفاع به لمن لم يحذق شيئا من أعمال الطب بعيد ، وإنه ليس على ما ( أمر به ) « 12 » ولا على غرض مما يريد . فذيّلته حينئذ بجزء منحط الرتبة سمّيته بالجامع ، ألّفته مضطرا ، وخرجت فيه عن الطريقة المثلى كارها ، ووضعته بحيث لا يخفى على المريض ، ولا على ( من ) « 13 » حول المريض . والكتاب المشار إليه أنا مبتدئ به ( إن شاء اللّه ) « 14 » .
--> - يتزين به . وفي محيط المحيط أن أمراض الزينة عند قدماء الأطباء هي ما يتعلق بالشعر والأظفار والجلد كالكلف والنمش ونحو ذلك [ هذا وربما كان كتاب الزينة هو كتاب « الاقتصاد في إصلاح الأنفس والأجساد » للمؤلف نفسه : وعرف بالزينة لكثرة إلحاحه فيه عليها . والزينة في ذلك الوقت تقابل التجميل في عصرنا الحاضر ( ي ) ] ( 9 ) ب : فجريت عن ذلك ( 10 ) ب : اثبته . ك : أتيت ( 11 ) ب : بالطريقين ( 12 ) ط : أمر به الآمر . ك : اقتضى الأمر ( 13 ) ( من ) ساقطة من ط ، ك ( 14 ) هذه العبارة التي تنوط كل عمل أو حدث بمشيئة اللّه يختلف نصها من نسخة إلى أخرى من نسخ كتاب التيسير . وقد تقيدنا في هذا التحقيق بنصها الوارد في النسخة ب بدون الإشارة إلى النص الوارد في سائر النسخ